خطت نيسان مع إنفينيتي خطوة عظيمة في تاريخ المحركات عبر تطوير محرك جديد معد للإنتاج التجاري مع نظام تغيير نسبة الانضغاط وشاحن هواء توربو في الوقت نفسه، وستقوم بالكشف عن هذا القلب الميكانيكي الجديد المتطور خلال معرض باريس للسيارات أواخر شهر سبتمبر/أيلول القادم.

وبحسب إنفينيتي، استغرق تطوير المحرك الجديد أكثر من 20 عاماً، ويتألف من أربع أسطوانات سعة 2.0 ليتر ويعمل بوقود البنزين مع شاحن هواء ونظام تغيير نسبة الانضغاط، ويمتاز بفضل هذه التقنيات بقدرته على تقديم أداء رفيع المستوى مع استهلاك منخفض للوقود، أي أنه يجمع أفضل ما في المحركات من أداء رياضي واستهلاك اقتصادي.

تقنية شحن الهواء قديمة وغنية عن التعريف، ولكن ماذا عن تغيير نسبة الانضغاط؟ فهذه الأخيرة قد لا تكون جديدةً أيضاً، إلا أنها أكثر من جديدة بالنسبة إلى المحركات المعدة للإنتاج التجاري. ولا شك بأنها ستفتح صفحة جديدة في تاريخ المحركات، فمنذ اليوم وصاعداً لم يعد هنالك نسبة انضغاط ثابتة في المحركات، أو على الأقل جميع المحركات التي ستتبنى هذه التقنية مستقبلاً.

وفي محرك إنفينيتي الجديد، يمكن لنسبة الانضغاط أن تتغير ما بين 8:1 (ملائمة جداً للأداء الرياضي) و14:1 (ملائمة للاستهلاك الاقتصادي للوقود). ويتم التغيير بناء على ظروف القيادة التي يحددها النظام بشكل آلي.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يتم تغيير نسبة الانضغاط؟ الجواب هو بتغيير ما يعرف بالـ "نقطة الميتة العليا"، أو أعلى نقطة يصل إليها المكبس داخل كل أسطوانة. فهذا النقطة دائماً ما كانت ثابتة في المحركات، غير أن التقنية الجديدة التي جلبتها إنفينيتي تسمح بتغيير هذه النقطة لتحقيق أفضل أداء أو خفض استهلاك الوقود إلى أدنى مستوى ممكن، وذلك عبر تعديل أعلى ارتفاع يصل إليه المكبس داخل كل أسطوانة.

ويستطيع المحرك الجديد توليد 268 حصاناً و390 نيوتن متر من العزم، وهذه أرقام مثيرة بكل تأكيد خاصة عند مقارنتها بعدد الأسطوانات وسعة المحرك. وبحسب إنفينيتي، فإنه أصغر وأخف وزناً من المحركات التقليدية المماثلة له، كما أنه أقل ضجيجاً واهتزازاً. وسيحل المحرك الجديد مكان القديم السداسي الأسطوانات سعة 3.5 ليتر، فيما سيقل الأول عن الأخير في استهلاك الوقود بنسبة 27 بالمئة دون أن يقل عنه في الأداء.