في الوقت الذي أثارت فيه طريقة فورد في اختيار عملائها الذين سيحصلون على طراز GT بعض التساؤلات، صرّح رئيس قسم التطوير لدى العلامة البيضاوية الزرقاء بأنّ حوالي 70 بالمئة من المالكين المحتملين لهذه السيارة السوبر رياضية الرائعة سيكونون ممن امتلكوا في السابق الجيل الأول من السيارة الذي أبصر النور مع بداية القرن الحالي.

فخلال دردشة معه عبر الموقع الرسمي للصانع الأمريكي، قال راج ناير أنّ الشركة سعت بشكلٍ واضح على تفضيل عملائها المخلصين ضمن عملية اختيار أُجريت على الإنترنت.

ورغم أنّ فورد كانت قد حدّدت إنتاج السيارة بـ 500 نسخة في العامين الأولين لإنتاجها، إلا أنّ عدد الطلبات للحصول على السيارة فاق الـ 6,500 طلب، ومن بين الذين حالفهم الحظ ليقع عليهم الاختيار بأن ينالوا فرصة امتلاك GT الجديدة هو مدون اليوتيوب الشهير شمي 150.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ أحد أسباب الإقبال الشديد على السيارة هو كونها تعتمد تصميم مستوحى من الفئة الكلاسيكية الأصلية ولكن بخطوط حديثة مستقبلية، تجمع ما بين الزوايا الحادة والخطوط المنتفخة، مع عناية واضحة بالتركيبة الانسيابية الهادفة لتعزيز التماسك، وهذا ما يظهر جلياً من خلال القسم الذي يحاكي بشكله النفق الهوائي المحفور من وسط الباب الجانبي حتى مؤخرة السيارة.

ميكانيكياً، تتمتع GT الجديدة بأقوى محركات الأسطوانات الست من عائلة ايكوبوست بسعة 3.5 ليتر مع شاحني هواء توربو بقوة تتجاوز الـ 600 حصاناً تنتقل إلى العجلات الخلفية عبر علبة تروس من سبع نسب مثبّتة على المحور الخلفي الدافع.

أخيراً، ورغم أنّ فورد GT تملك جميع مقومات السيارات السوبر رياضية، من المحرك الوسطي الوضعية مروراً بنظام الدفع بالعجلات الخلفية والجسم الأنيق، الرياضي والديناميكي إلى أقصى الحدود، إلا أنّ ما يعزز وضعها حالياً بشكلٍ أكبر هو أنها تمكّنت من تحقيق الفوز ضمن فئتها في سباق لومان الأخير ومن أول مشاركة لها، وهي بذلك تكون قد أعادت إحياء أسطورة جدتها GT40 التي كان لها صولات وجولات في حقبة الستينات ضمن السباق الفرنسي المرموق، وبهذا لا أعتقد أنّ هناك طريقة أفضل من هذه للتسويق لسيارة من هذا العيار.