تويوتا برادو مرة أخرى... ألم يمضِ وقت طويل على تواجدها نفسها في الأسواق؟!

هذا صحيح وغير صحيح، فرغم ظهور الجيل الثاني من برادو الذي ما زال حاضراً للساعة في الأسواق عام 2009 للمرة الأولى، إلا أنه خضع لتعديلات ثلث العمر – إن صح التعبير - للمرة الأولى قبل ثلاثة أعوام، وها هو اليوم يخضع لتعديلات ثلثي العمر – إن صح التعبير أيضاً - التي تعتبر الأبرز والأكثر شمولاً في تاريخ هذا الطراز العنيد. أي أنه قديم الأصل، ولكن جديد الواقع!

ومع مرور ما يقارب التسعة أعوام على تواجد الجيل الراهن من برادو في الأسواق، قد يتساءل البعض، أليس هذا بكثير؟! في الواقع لا، خاصة مع التعديلات الجديدة التي طالت كافة الجوانب ولم تجعل من برادو أكثر جاذبية من أي وقت فحسب، بل حتى أكثر تفوقاً على العديد من منافساتها حتى الحديثات العهد منهن...
 

حسناً حدثنا عن أبرز التعديلات...

لا يمكن لأي تعديل أن يكون تعديلاً بما للكلمة من معنى، ما لم يطل الخطوط الخارجية وبشكل مكثف، وهذا ما عملت عليه تويوتا تماماً. إذ بدأت من المقدمة التي استبدلتها بالكامل عبر تركيب أجزاء جديدة كلياً شملت كل من غطاء المحرك، شبكة التهوية الأمامية، المصابيح الأمامية، الصادم والرفارف، ولم يكن الغرض منها تجميلياً بحتاً، بل ستلعب الخطوط الجديدة دوراً هاماً في تسهيل مهمة برادو وسط التضاريس الوعرة، فضلاً عن منح السائق مجال رؤية أفضل وقدرة أكبر على تقدير أبعاد السيارة بفضل التصميم المدروس لغطاء المحرك.

التغييرات في الخلف كانت أقل دراماتيكية مع مصابيح خلفية معاد رسمها ومعززة بتقنية LED على غرار نظيرتها الأمامية، بجانب تجديد الصادم بطريقة أفضل للخوض في الطرقات الوعرة.

وعلى النقيض من المؤخرة، خضعت المقصورة لتعديلات جذرية طالت كل شيء تقريباً، من المقود، لوحة العدادات، لوحة القيادة الجديدة الأكثر عصرية وجاذبية وتطوراً. كافة هذه الأجزاء جديدة وأكثر فعالية وبفارق كبير عما كانت عليه من قبل.

والشيء الوحيد الذي حبذا لو كان جديداً هو القلب الميكانيكي الذي ما زال على حاله سواء الرباعي الأسطوانات سعة 2.7 ليتر بقوة 164 حصاناً أو السداسي الأسطوانات سعة 4.0 ليتر بقوة 271 مع ست نسب أوتوماتيكية لعبلة التروس.

 

ولكن هل لمست ضعفاً في الأداء بسبب عدم اعتماد محركات جديدة أثناء الجلوس خلف مقودها؟

ضعف في الأداء! هذا أمر غائب تماماً عن قاموس الفئة التي قدناها والمزودة بمحرك الأسطوانات الست سعة 4.0 ليتر. علماً بأن قيادتنا السريعة اقتصرت على الصحاري والكثبان الرملية، حيث أظهرت برادو خفة كبيرة ومقدرة هائلة على ابتلاع كل ما يقف في طريقها!

المثير حقاً هو شعورك برشاقة برادو 2018 في الطرقات الوعرة، فلم تعاني أبداً في اندفاعها فوق الكثبان ووسط الرمال. ولا شك بأن جزءاً جيداً من قدراتها الكبيرة على الذهاب إلى أي مكان يعود للأنظمة الالكترونية الحديثة المتطورة، سوءاً نظام اختيار التضاريس المتعددة MTS والذي يسمح بالتسارع والكبح والتحكم بالسحب بما يتناسب مع ظروف الطرقات الوعرة، الأمر الذي يمنح السائق التحكم الأمثل بالمركبة مع خمسة أوضاع للتضاريس، وهي الصخور، والصخور والتراب، الحصى، الصخور الزلقة والطين والرمال.

كما أنه تم تزويدها بنظام أكثر من مميز وفعال هو نظام الزحف...

 

الزحف! ما هذا النظام؟

تخيل نفسك عالقاً وسط الرمال دون حول ولا قوة منك على اخراج سيارتك من هذه الورطة، سيتكفل نظام تحكم القيادة البطيئة أو نظام الزحف كما يحمل اسماً، بهذه المهمة بشكل كامل وآلي!

 

رائع للغاية! ولكن كم يبلغ ثمنها وهل ما زالت متوفرة بفئتين ثلاثية وخماسية الأبواب؟

حسب تصريحات تويوتا الإمارات فإن برادو تسيطر على ما يصل إلى 25 بالمئة من سوق الـ SUV المتوسطة الحجم، وبذلك تعتبر رائدة فئتها. ومن المؤكد بأن السعر يلعب دوراً في ذلك إلى جانب تفوقها في العديد من المجالات. ويمكن طلب طراز 2018 بدءاً من 129,900 درهم ووصولاً إلى 204,900 درهم، علماً بأنه متوفر بجسم خماسي الأبواب وثلاثي حسب الطلب.