تنتمي رينغيد إلى شريحة متنامية من الكروس أوفر الصغيرة الحجم والتي تمتلك بعضاً من روح الـ SUV، وذلك بملامح وأفكار جيب العريقة. هذا على الرغم من عدم حملها للجنسية الأمريكية وإنما الجنسية الأوروبية لكونها سيارة جيب تنتج خارج أمريكا الشمالية، ولكنها مع ذلك تظل وفية بنسبة مئة في المئة لأجواء المغامرة وقدرات مركبات الدفع الرباعي التي تشتهر بها علامة جيب. وتقدم مزيجاً فريداً من القدرة على الخوض وسط الطرقات الوعرة وحرية الاستمتاع بالقيادة والانقيادية المريحة على الطرقات المعبدة، وتتوفر بنظام دفع ثنائي العجلات أو رباعي دائم. ومع حزمة الإضافات الخاصة بفئة نايت ايغل الجديدة، باتت رينغيد أكثر هجومية واندفاع نحو المنافسة وتوحي بقدرات أكثر كفاءة للتعامل مع الطرقات الوعرة.

وتأتي هذه الفئة الخاصة محدودة لبضعة مئات من العملاء وحالياً هي متوفرة في الأسواق الأوروبية، وتأخذ بعض الملامح الخاصة بها تصميمياً من الخارج لتضاف إلى ملامح جيب الأساسية بشكل صندوقي بعيد عن أفكار الانسيابية وشق الرياح وهو نهج أصبح جزءاً من تاريخ الشركة عبر الزمان، مع توفرها بلون فريد ومميز بالإضافة إلى لمسات رمادية وأخرى معدنية لامعة مثل إطار مصابيح الضباب وشعار جيب النافر على غطاء المحرك وسكك التحميل العلوية وغيرها، كما تحمل عجلات معدنية قياس 17 بوصة باللون الأسود لمزيد من التميز دون نسيان شكلها الفريد بالأصل. ومن وجهة نظري هناك الكثير من الملامح التصميمية التي تدفعني للإعجاب بفئة نايت ايغل ومن أبرزها شبك التهوية ذو الفتحات الأمامية السبعة – تقليد شهير من جيب - وتصميم العجلات ذو الأذرع الخماسية، وخصوصاً المزج الصحيح والواضح ما بين ملامح رينغيد الشابة وإرث عائلتها العريق.

أبرز ما تحمله رينغيد نايت ايغل من أمها الأوروبية فيات هو المحرك الموروث عنها والمتطور بسعة 1.4 ليتر

كما أنها توحي لك بأبعاد كبيرة على الرغم من حجمها المدمج ويعود ذلك إلى المقدمة الطويلة والخلوص الكبير للسيارة. ولكن أبعادها المحدودة لا تؤثر كثيراً على عملانيتها في الداخل، فهي توفر سعة 351 ليتراً للتخزين ضمن صندوق الأمتعة والذي يعتبر أكثر رحابة من ذلك الموجود في فورد فوكس مثلاً ولكنه أقل سعة مقارنة ببعض الطرازات الأخرى مثل رينو كابتشر وذلك حتى عند إرجاع مقاعدها الخلفية إلى الوراء بالكامل من أجل توفير أقصى رحابة للأرجل، علماً بأن صندوق أمتعة الفرنسية قابل لزيادة السعة دون طي المقاعد حتى 455 ليتراً، ما يجعله من بين الأفضل في فئته...

وبالعودة إلى رينغيد وفئة نايت ايغل منها، تتمتع بتصميم الداخلي يبدو بسيطاً وعملياً في الوقت نفسه، ويتسم بالأسلوب الأوروبي بشكل واضح فيما يقدمه للسائق ومن يرافقه ضمن المقصورة من خدمات مفيدة محصورة في مفاتيح واضحة ولوحة قيادة سهلة التعامل وتفاصيل أخرى تهدف إلى تزيينها وإضافة الحس الرياضي عليها، بينما يغلب اللون الأسود على مقصورة نايت ايغل تماشياً مع أسمها على ما يبدو، وهذا هو الفرق الأبرز ما بينها وما بين بقية الفئات الأساسية من رينغيد، كما أنها تتمسك بالمقاعد القماشية على عكس شقيقتها شيروكي نايت ايغل التي تحظى بمقاعد جلدية.

أما على الطريق أول ما تلمسه على متن رينغيد نايت ايغل هو أنك ضمن مقصورة حيوية، ويتيح ارتفاع مستوى الجلوس مجال رؤية أوسع للطريق ويدعمه في ذلك المساحات الزجاجية الواسعة، وعلى الرغم من كبر حجم المقود نسبياً إلا أنه لا يعتبر مزعجاً للغاية كونه لا يحتك بأرجل السائق أثناء تحريكه حتى عند ضبط مقعده على وضعية مرتفعة.

وربما من أبرز ما تحمله رينغيد نايت ايغل من أمها الأوروبية فيات هو المحرك الموروث عنها والمتطور المكون من أربعة أسطوانات سعة 1.4 ليتر من عائلة مالتي أير مع شاحن هواء توربو، والذي يعمل على وقود البنزين ويتمتع بقوة تبلغ 140 حصاناً عند 5,500 دورة في دقيقة مع عزم دوران بواقع 230 نيوتن متر عند 1,750 دورة في الدقيقة. وبالتالي تلك الأرقام تقارب قوة هذا المحرك إلى المحركات الديزل التي تشتهر بتوفيرها لعزم مرتفع عند سرعات دوران منخفضة، وهذا ما يمنح رينغيد اندفاع مميز على الطريق وتسارع ملحوظ عبر المحرك النشيط المرتبط بدوره في سيارة التجربة بعلبة تروس أوتوماتيكية سلسة وتتألف من ست نسب أمامية. ويمكننا وصف أدائها بأنه يتأرجح ما بين توفير انقيادية مريحة من جهة وبأنفاس رياضية من جهة أخرى.

وأخيراً ربما لن توفر فئة نايت ايغل عنصر جذب كبير لاستقطاب عدد هائل من العملاء، ولكنها تكنولوجياً توفر مزايا متفردة عن تلك الـ رينغيد الأساسية وبالتالي لا بد وأن تحظى باهتمام الأفراد الباحثين عن شيء مميز بكل بساطة، ولو بعدد محدود... ولا عجب إذاً أن توفر جيب منها عدة مئات فقط تضمن تميزها في الحاضر وربما في المستقبل.