قد تقترن كلمة "إثارة" مع العديد من الطرازات الصغيرة والفئات المدمجة، إلا أن ذلك لا ينطبق على السيدان الصغيرة المدمجة، فإن كان هنالك بعض طرازات الهاتشباك الملتهبة، فليس هنالك أي سيدان صغيرة ملتهبة. فالغاية الأساسية من هذه الفئة هي أولاً وأخيراً أن تكون وسيلة نقل اقتصادية فقط لا غير.

ودائماً ما كانت صورة هذه الفئة مطبوعة مع أمور غير محببة، كالبلاستيك الرخيص الذي يسيطر على المقصورة، المساحات الضيقة في الداخل والمحركات الهزيلة التي بالكاد تسمح لكل بتجاوز دراجة هوائية شريطة أن تقودها سيدة! غير أن هيونداي ومع الجيل الخامس الجديد من أكسنت، يبدو بأنها تسعى جاهدة إلى تغيير هذه الصورة المقيتة وتحسينها. فأن تكون طرازاً اقتصادياً لا يعني بالضرورة أبداً أن تكون سيئاً للغاية...

من الخارج، تتمتع هيونداي أكسنت 2019 الجديدة بتصميم أكثر تميزاً وتألقاً من الجيل السابق، مع خطوط جريئة تتجسد في مصابيح أمامية كبيرة وحادة، شبكة تهوية تحمل توقيع الصانعة الكورية الجديد، خطوط جانبية جذابة وبارزة مع سقف منحن إلى الخلف، مصابيح خلفية تتكامل بشكلها مع التصميم العام، عجلات قياس 16 بوصة من الألومنيوم ومصابيح LED على المرايا الجانبية. ولا يلعب التصميم الخارجي دوراً جمالياً فحسب، بل ساهم أيضاً في تحسين الانسيابية ومع معامل يبلغ 0.308.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة فورد فيغو: صغيرة لا يستهان بها!

تصوير: ستيفان ليندكي

ولعبت أيضاً الأبعاد الأكبر للجيل الجديد في تحسين حضوره على الطريق من الناحية الجمالية، هذا بالإضافة أيضاً إلى رفع مستويات الرحابة في الداخل. إذ زاد طول قاعدة العجلات من 2,570 إلى 2,600 ملم، واكتسب العرض 29 ملم إضافية لتحسين المساحات في الداخل وخاصة المقعد الخلفي. كما حظي ركاب المقاعد الأمامية بـ 35 ملم على صعيد المساحات المخصصة للرؤوس إلى جانب 38 ملم للأرجل. وتعكس المقصورة أيضاً الخطوط الخارجية المميزة وذلك بلمساتها العصرية وأناقة تصميمها البسيط، وذلك دون نسيان استخدام مواد أعلى جودة في تصنيعها مع العديد من التجهيزات الجيدة.

وجرى تصميم لوحة القيادة بشكل موجه نحو السائق وبطريقة واضحة ومباشرة، لذا لن تحتاج إلى أكثر من خمس دقائق لتعتاد على كل شيء في الداخل. وحرصت هيونداي على تعزيز العملانية وراحة في الداخل مع منفذي USB، بلوتوث بشكل قياسي ونظام ربط مع الهواتف الذكية، كاميرا خلفية تعرض صوراً واضحة.

وتأتي هيونداي أكسنت 2019 قياسياً مع أنظمة سلامة مثل نظام التحكم بالثبات، نظام التحكم بالجر، ABS، ونظام تشغيل مصابيح التنبيه آلياً عند الكبح المفاجئ. وتعزز ست وسائد هوائية من مستويات السلامة في الداخل فضلاً عن تحسين آلية امتصاص الصدمات عند الحوادث مع قضبان حماية جانبية ومناطق مخصصة لاستقبال الصدمات في المقدمة.

 

قد ترغب في قراءة: تويوتا يارس 2017: أكثر بريقاً وجاذبيةً

 

تصوير: ستيفان ليندكي

ماذا عن الأداء على الطريق؟ في الواقع أكثر من مرضٍ، مع قيادة سلسة وتخميد جيد للغاية للاهتزازات وهيكل مصنوع من مواد متطورة تعزز من الصلابة وتحسن من الانقيادية. وركزت هيونداي على أنظمة التعليق التي خضعت لتحسينات عدة بما سمح لها بتوفير راحة ركوب عالية وثبات مقبول للغاية على الطرقات وعند المنعطفات.

وطبعاً، لا تنتظروا أي أداء فائق فوق الطريق، فالمحرك الغاية الأساسية منه هي توليد قوة كافية للتنقل بشكل سلس فقط لا غير، وذلك بأسطواناته الأربع وسعته البالغة 1.6 ليتر بقوة 121 حصاناً و151 نيوتن متر للعزم، وهذا القلب الميكانيكي ليس بالجديد أبداً من الكورية، كما أن يُصدر هديراً مرتفعاً عند الضغط بنوع من الشدة على دواسة الوقود للقيام بأي مناورات خلف المقود.

ويقترن بعلبة تروس أوتوماتيكية سداسية النسب جيدة في أدائها، الأمر نفسه ينطبق على نظام التوجيه المعزز كهربائياً الذي يقوم بوظيفته بطريقة مرضية.

وما يمتاز به المحرك حقاً هو شهيته المحدودة نحو الوقود، وهذا أمر جيد في زمن يشهد ارتفاعاً مستمراً لأسعار الوقود. إذ تدعي هيونداي بأن أكسنت الجديدة يبلغ متوسط استهلاك محرك الـ 1.6 ليتر فيها 7.3 ليتر لكل 100 كلم... وهذا جيد بالتأكيد.

أخيراً، تكمن نقطة القوة الأبرز في هيونداي أكسنت 2019 الجديدة 1.6 ليتر في سعرها الذي يبدأ من 44,900 درهم. ولا شك بأنه يعكس قيمة مرتفعة لطراز مميز بتصميمه الخارجي الجذاب، مقصورة مرضية للغاية، محرك اقتصادي، أداء جيد على الطريق وديناميكية قيادة محسنة... وباختصار، إذا أردت وسيلة نقل جيدة بكل ما للكلمة من معنى، عملانية، اقتصادية في سعرها واستهلاكها فلا تتردد أبداً باقتناء هيونداي أكسنت 2019 الجديدة.

 

قد ترغب في قراءة: خمسة أمور يجب أن تعرفها عن كيا ريو 2018 الجديدة!