بعد سنوات من الإطلاق السوبر ناجح لطراز LS 400 في العام 1989 والذي أبصرت معه علامة لكزس النور، ارتبطت الأخيرة مباشرة بسمعة عطرة نسبياً كصانعة لسيارات ذات اعتمادية متفوقة ومريحة لدرجة يصعب وصفها. إلا أنها وعلى الرغم من ذلك، افتقدت إلى الصورة المثيرة على صعيد الأداء كمنافساتها الألمانيات أو حتى بعض الأسماء الأمريكية. وباتت لكزس مرادفة للسيارات المريحة للبال والمريحة في الركوب ولكن البعيدة عن تميز في الأداء والارتباط بمفهوم متعة القيادة. غير أن رئيس تويوتا أكيو تويودا حمل نظرة جديدة إلى ذراع الفخامة من شركته مع عزمه على فك الارتباط كلياً ما بين اسم لكزس وكلمة مملة. وبالفعل نجح بذلك مع إطلاق طرازات فريدة بخطوطها وممتعة في أدائها مثل LC كوبيه والجيل الأحدث من الفاخرة LS.

ووصل الدور حالياً إلى السيدان الفاخرة الفوق المتوسطة ES بجيلها الأحدث، والتي طالما كانت تلعب نفس الدور الذي تلعبه كامري التي استعارت قاعدتها في الأجيال الأولى، كطراز سوبر متفوق في الاعتمادية، مريح ولا غبار عليه، إلا أنه غير متميز رغم تمتعه بفخامة لم تحظى بها كامري طبعاً. ومع ولادة IS الأصغر، انتقلت ES إلى بُعد أكبر وأصبحت وبدءاً من الجيل السابق وحتى الجديد كلياً تعتمد على قاعدة أفالون أفخم طرازات تويوتا في الأسواق الخارجية، على اعتبار بأن سنتشري مخصصة لليابان دون غيرها.

وينبغي التنويه إلى أن قاعدة العجلات المستخدمة في ES هي GA-K التي تعتبر القاعدة العالمية الجديدة من تويوتا وعرفت طريقها إلى كل من كامري وأفالون بأجيالهما الأحدث. وتعتبر ES الجديدة الأفضل تصميمياً على الإطلاق، مع ابتعادها أكثر وأكثر عن الخطوط الرصينة وتوجهها إلى الأشكال الحادة الجذابة والتي تجعل منها تبدو وكأنها LS الجديدة ولكن بأبعاد أصغر. وتبرز شبكة التهوية الكبيرة بخطوطها المتكسرة والتي يتوسطها شعار بارز لـ لكزس بحجم لافت للأنظار، وتنتقل اللمسات المتكسرة والخطوط الحادة إلى كافة جوانب، الأمر الذي يمنح ES الجديدة روحاً رياضية لا يختلف عليها أحد.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة تويوتا كامري 2018 الجديدة: المزيد من المقومات لاقتنائها!

تصوير: ستيفان ليندكي

لكزس التي بدأت ثورة تصميمية قبل عدة سنوات، لم تقتصر منذ ذلك الحين على الخارج فحسب، بل حتى المقصورة بخطوطها المتداخلة المميزة تصميمياً والتي لا تخلو على الإطلاق من اللمسات المبتكرة وغير المعهودة لدى بقية الصانعين. وتتصدر شاشة وسطية كبيرة المشهد في لوحة القيادة بيد أنه للأسف التحكم بها يتم عبر لوحة لمسية في الكونسول. وطبعاً، ستجدون الكثير من المواد العالية الجودة في الداخل سواء من جلد أو خشب، حقيقي أو مقلد، ولمسات معدنية أخرى كون الفئة التي بين أيدينا تحمل توقيع F سبورت. وتجدر الإشارة إلى لون الجلد الأحمر المثير في الواقع والذي يكسر كل أشكال الممل في الداخل. وتأتي المقاعد مع خيارات عديدة للتعديل كهربائياً الأمر الذي يزيد كثيراً من سهولة الحصول على وضعية القيادة أو الجلوس المثلى. هذا ناهيكم عن المساحات الرحبة والكريمة على كافة الأصعدة التي تؤكد أولاً وأخيراً انتماء ES إلى فئة السيدان النخبوية الكبيرة الفاخرة.

السلامة حاضرة بقوة مع مجموعة أنظمة متقدمة تتضمن نظام منع الاصطدامات الأمامية وصدم المشاة، مثبت سرعة ذكي متكيف، نظام تنبيه عند تغيير المسار، نظام تحكم آلي ثنائي المستويات لمصابيح الإضاءة العالية، والكثير غير ذلك مثل 10 وسائد هواء، نظام تحكم بالثبات وآخر بالجر ومانع انغلاق مكابح ونظام توزيع لضغط المكابح، ونظام مراقبة للنقاط العمياء وآخر للتنبيه من الحركة الخلفية التقاطعية.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة جينيسس 2018 G70 الجديدة: الطموح عالياً!

تصوير: ستيفان ليندكي

وتستمد ES 350 قوتها من محرك سداسي الأسطوانات V6 سعة 3.5 ليتر يولد 301 حصاناً ويقترن بعلبة تروس أوتوماتيكية جديدة من ثمانية نسب أمامية. ويرفع كل من المحرك وعلبة التروس شعار السلاسة أولاً، مع أداء سلس للغاية ومريح ويصعب انتقاده رغم أن F سبورت ومع اعتمادها على نفس المحرك في ES 350 الأساسية، إلا أنك تشعر وبأنها رياضية بشكل ولضح وذلك بفضل نظام التعليق المتغير والمستعار من الكوبيه LC. وعند تغيير نمط وضعية القيادة عبر العتلة الخاصة فوق لوحة العدادات والمستعار من LFA ما بين سبورت وسبورت بلاس، تتغير السيارة بشكل واضح وتصبح أكثر عدوانية مع ازدياد في سرعة استجابة علبة التروس وأنظمة التعليق وحتى ارتفاع لهدير المحرك داخل المقصورة دون نسيان المقود الذي تزداد حساسيته.

والسؤال هنا، هل ما سبق يحول ES 350 F سبورت إلى سيدان رياضية؟ الجواب هو قطعاً لا، فهي ورغم تمتعها بديناميكية أفضل، تقنيات أعلى وتصميم أكثر جاذبية، إلا أنها تبقى بعيدة عن الحصول على الهوية الرياضية ورغم سعيها إلى ذلك. بيد أن ES الجديدة وبدون شك جاءت فوق جميع التوقعات مع سعر يبدأ من 195 ألف درهم.