تعتبر هوندا من أكثر صانعي السيارات رواجاً واعتمادية في العالم، ويرجع السبب الرئيسي في رواجها إلى كفاءة طرازاتها المختلفة واقتصادية محركاتها، وواحدة من تلك الطرازات هي سيفيك والتي تعتبر بدورها من الأكثر نجاحاً في تاريخ صناعة السيارات... وهذا الكلام العام يتفق عليه الجميع دون أدنى شك، أما الطراز الجديد من سيفيك سبورت فهو يوحي بأنه رياضي صرف من اسمه في البداية، ولكنه لا يختلف أبداً عن مفهوم سيفيك، فعلى الرغم من أنه  يميل بهويته إلى الفئة الرياضية، إلا أننا لا نلمس ذلك على أرض الواقع. كما أن هذه السيارة لا تبدو كهاتشباك ملتهبة وإنما تبدو وكأن صانعتها حاولت عبرها إطلاق فئة من سيفيك بشكل مختلف ويجذب فئة جديدة من العملاء الباحثين عن التميز بأقل التكاليف. فهنا لا يغرك تركيب العجلات الرياضية ذات اللون الأسود لأنها لن تجعل من سيفيك سبورت جاهزة للخوض فوق الحلبات أو المشاركة في تصوير أفلام "Fast & Furious"، كذلك لا تعتبر التشطيبات السوداء عليها والزجاج المظلل والدواسات المعدنية في الداخل أكثر من أغراض للزينة فقط. بينما تتبنى سيفيك سبورت الجديدة عناصر غير رياضية ولكنها مفيدة ومنها مستشعرات قياس المسافة في الأمام والخلف للمساعدة على الركن وكاميرا الرجوع إلى الخلف ومكيف الهواء المنفصل المناطق بين أرجاء المقصورة والنوافذ الكهربائية العاملة بالتحكم عن بعد أيضاً وغيرها من التجهيزات المفيدة، ومن جهة أخرى تأتي مصابيح الضباب في الأمام كتجهيز رياضي اختياري على الرغم من أن الغرض الأساسي منها هو تأمين رؤية أفضل في أجواء الضباب.

عموماً تنفرد هوندا سيفيك سبورت بتصميم محبب وأنيق ويبدو على أرض الواقع أجمل بكثير من الصور، وتبقى الملامح الشبابية الرياضية غالبة على القالب العام. وبالطبع لن تقدم سيفيك سبورت نفس الهوية والأداء الذي تحظى به سيفيك تايب-R الرياضية بامتياز، ولكن كسيارة رخيصة الثمن نسبياً وتقدم كفاءة واعتمادية عالية ستكون فئة سبورت خياراً مميزاً في السوق. ويبرز الجسم الخارجي المؤلف من خمسة أبواب وبخطوط شبابية تبدو قريبة من فئة الكوبيه في الخلف خصوصاً وتتمتع بالعديد من المكونات الرياضية أهمها الصادمين الأمامي والخلفي مع فتحات تهوية كبيرة وواسعة توحي بأنها تخفي محركاً عملاقاً. ولكن ليس هذا المهم، وإنما المهم أنها تعطي انطباع إيجابي وجذاب لكل من ينظر إليها وتقدم شخصية قوية وواثقة. كما تأتي العجلات المعدنية المطلية باللون الأسود قياس 17 بوصة وقبضات الأبواب الخلفية المختبئة داخل إطار الأبواب والمؤخرة المرتفعة بما فيها الجناح الخلفي المدمج بالزجاج لترفع من الحس الرياضي.   

في الداخل لا تعاني سيفيك سبورت من نقص المساحة على صعيد راحة الأرجل بينما تقدم المقاعد الخلفية مساحة مزعجة نوعاً ما لأصحاب القامات الطويلة، أما أكثر ما يثير الإعجاب هو صندوق الأمتعة العملي والذكي مع وجود حجرة تحميل بالأسفل لتخزين الحاجيات الصغيرة بما في ذلك القوارير الزجاجية وهذا ما يرفع من مستويات العملانية في  سيفيك، ويساهم المقعد الخلفي بفضل سهولة التحكم به وطيّه برفع حجم التخزين إن كان هناك حاجة لتحميل أشياء كبيرة الحجم.

تقدم الفئة الأساسية من هوندا سيفيك قيادة مريحة نسبياً وكفاءة استهلاك ولكن على صعيد التوجيه تعتبر هشة نوعاً ما ولا تتقن التحكم عند المنعطفات، أما فئة سبورت المجهزة بالمحرك 1.8 ليتر بقوة 140 حصاناً (متوفر أيضاً على الفئة الأساسية كخيار أعلى) فتتمتع بنفس نظام التعليق والتوجيه والكبح مع مستوى مرضٍ على صعيد استهلاك الوقود، ويعتبر هذا المحرك الرباعي الأسطوانات متواضع على صعيد العزم والتسارع إذ يوفر عزم دوران يبلغ 174 نيوتن متر عند سرعة دوران للمحرك تبلغ 2,000 دورة في الدقيقة، أي أنه يتسارع بـ سيفيك سبورت من 0 إلى سرعة 100 كلم/س في 9.4 ثانية، ما يجعلها تبدو كالسلحفاة أمام أي هاتشباك أخرى ملتهبة.

أما باقي مكونات سيفيك سبورت في الداخل فهي بسيطة للغاية ومختصرة ولكنها مصنوعة بجودة بناء عالية وبتوزيع أنيق للتفاصيل، كما أن نظام المعلومات فيها يأتي بشكلٍ متواضع ولكنه يفي بالغرض. وعموماً تركز المقصورة على جمع أفراد الأسرة الصغيرة ضمن قالب أنيق وغير متكلف مع تأمينها لمعظم احتياجاتهم الأساسية.

أخيراً، تبرهن سيفيك سبورت على أنها ليست رياضية كما تسمى ولكنها بملامح السيارات الرياضية وتقدم تجربة قيادة يومية مليئة بالراحة والثقة والاعتمادية بشكل يعكس أسم سيفيك فقط دون سبورت.