"كايزن" كلمة يابانية تعني التطور أو التحسين، وهي من بين أساسيات العمل المتبعة في نظام إنتاج تويوتا الأسطوري والذي يسعى دائماً إلى التحسين والابتكار. وبتأكيد لا يمكن وصف ما سبق بأنها مجرد كلمات لدى تويوتا، فالأخيرة مشهودة لها بفعالية أدائها في معظم الأصعدة، كيف لا وتربعت على عرش صناعة السيارات لسنوات وما زالت إلى اليوم العلامة الأكثر مبيعاً على الإطلاق. ومما ساهم وبدون شك في تبوء اليابانية لهذه المكانة الجد رفيعة هو السمعة العطرة في مجال الاعتمادية التي لا تضاهي وجودة التصنيع الرفيعة المستوى. غير أن الأمر نفسه لا ينطبق على شخصية طرازاتها ولا حتى على ديناميكية الأداء أيضاً، إذ يبدو بأن تويوتا لم تنجح سابقاً في تطبيق مبدأ "كايزن" على ما سبق، إلا أن تسلم أكيو تويودا لدفة القيادة في الشركة التي أسستها عائلته، جلب معه العديد من التغييرات التي ومن حسن الحظ صبت أولاً في اتجاه الشخصية والأداء، وبدأنا نرى طرازات مميزة حقاً على صعيد التصميم وحتى متعة القيادة من تويوتا، ومن بينها كان الجيل الخامس الجديد كلياً من قمة طرازات تويوتا في فئة السيدان ضمن الأسواق العالمية، أي أفالون 2019.

وبتأكيد كان الجيل الرابع السابق مميزاً بين أسلافه تصميماً وحتى أداءً والذي ظهر في العام 2013 معلناً بداية التغيير، مع خطوط أكثر رجولية وعتلات للتعشيق خلف المقود. إلا أن ذلك لا شيء أمام الجيل الخامس الجديد كلياً والذي وصل إلى الشرق الأوسط قبل مدة قصيرة حاملاً معه خطوطاً عدوانيةً شرسةً رائعةً للغاية، ليست بالقادرة فحسب على جذب المزيد من العملاء إلى صالات تويوتا، إنما أيضاً بتكوين صورة أكثر إثارة للعلامة حتى بين جيل الشباب والناشئين ممن سيمثلون شريحة أكبر من العملاء مستقبلاً.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة هوندا أكورد 2018 2.0T سبورت: السعي نحو القمة!

تصوير: ستيفان ليندكي

وتحولت تويوتا أفالون 2019 إلى سيدان جريئة، مع خطوط خارجية حادة وغاضبة في عدة زوايا مثل المقدمة مع المصابيح الحادة والتي تتوسطها شبكة تهوية من الحجم العملاق تسيطر على معظم أجزاء المقدمة. بيد أنه ورغم هذا التصميم الجريء، إلا أن تويوتا نجحت في الإبقاء على درجة عالية من الأناقة والتي تبقى مطلوبة بشدة في أي سيدان تنتمي إلى الفئة النخبوية الراقية.

المقصورة ليست راقية فحسب، بل قد تكون أفضل مقصورة في تويوتا على الإطلاق مع تصميم عام أخاذ مفعم بالعصرية، الأناقة والابتكار وحتى اللمسات الفريدة. وتبرز الشاشة الوسطية قياس 9.0 بوصة مع نظام عرض المعلومات الأمامي الملون قياس 10.0 بوصة. وتم إكساء المقصورة بنوعية عالية من الجلد الوثير مع تطعيمات عديدة من الخشب وإضاءة خافتة للرفع من شعور الفخامة بالداخل. ومن التجهيزات نذكر مكيف آلي ثنائي المناطق، نظام صوتي من JBL مع 14 مكبر، منصة شحن لاسلكية للهواتف الذكية والكثير. وبالنسبة إلى الركاب من أصحاب القامات الطويلة، فما عليهم سوى الجلوس في المقعد الخلفي والتمتع بالمساحات الرحبة للغاية، علماً بأن كافة المقاعد محاطة بمساحات كبيرة من حولها، بالإضافة إلى كونها مريحة للغاية وتوفر الكثير من الدعم مع سهولة تعديل المقاعد الأمامية كهربائياً وفق عدة اتجاهات بما يسهل من عملية الحصول على وضعية الجلوس المثالية.

المحرك القديم الجيد وصل أيضاً إلى الجيل الجديد بأسطواناته الـ 6 وسعته البالغة 3.5 ليتر، ولكن بعد خضوعه لكم جيد من التعديلات والتي رفعت القوة بمقدار محترم من 273 إلى 298 حصاناً والعزم من 336 إلى 356 نيوتن متر. الأمر نفسه لم ينطبق على علبة التروس الأوتوماتيكية السابقة السداسية النسب والتي تركت مكانها لأخرى جديدة كلياً من ثمانية نسب أمامية أكثر سلاسة وأفضل استجابة منها. ويمكن للسائق الاختيار ما بين ثلاث وضعيات للقيادة هي اقتصادي، عادي ورياضي. ولا يوجد فوارق ملحوظة ما بين الوضعين الأولين، على العكس من الرياضي الذي يزيد من حدة المقود وسرعة استجابة المحرك ودواسة الوقود وديناميكية الأداء. ولكن مهلاً، من قال بأن على أفالون أن تكون سيداناً رياضية؟ لا أحد طبعاً، فالغاية منها الحصول على سيدان راقية رحبة نخبوية هادئة سلسة فاخرة، لذا اضبط وضعية القيادة على النمط العادي وتمتع بالأداء السلس النخبوي ودع الكومبيوتر يتولى بقية الوظائف بنفسه!

 

قد ترغب في قراءة: تجربة لكزس ES 350 2019: فوق جميع التوقعات!

تصوير: ستيفان ليندكي

تويوتا أفالون 2019 وبشكل بديهي مفعمة حقاً بأنظمة السلامة التي يصعب حصرها وتشتمل على 10 وسائد هواء، نظام تحكم بالثبات، نظام تحكم بالجر، ABS، نظام توزيع الكبح إلكترونياً، مكابح يدوية إلكترونية، نظام تنبيه عند النقاط العمياء، نظام تنبيه من الحركة الخلفية التقاطعية، بالإضافة إلى نظام كبح آلي لمنع الاصطدامات الأمامية، مثبت سرعة متكيف، نظام تنبيه عند تغيير المسار ومصابيح عالية آلية.

وتتوفر أفالون الجديدة بـ 8 ألوان خارجية وبسعر يبدأ من 144,900 درهم مع الضريبة لفئة SE+، يرتفع إلى 164,900 درهم لفئة ليمتد. ويمكننا القول بأن الجيل الجديد قد أزاح عقبة كبيرة من أمامه متمثلة بابنة عمه لكزس ES350 والتي كانت تباع بجيلها السابق إلى جانب نظيرتها من أفالون ببضعة آلاف من الدراهم فوق الأخيرة. أي نفس القاعدة، مزيد من التجهيزات وعلامة أكثر بريقاً بفارق ضئيل،

وهذا ما أبعد كماً جيداً من العملاء عن أفالون السابقة... حسناً الأمر نفسه لن ينطبق مع الأجيال الجديدة، إذ يبدأ ثمن لكزس ES من 195 ألف درهم... أي فارق كبير لصالح أفالون الجديدة.

لذا إن كنت تبحث عن سيدان رحبة، فاخرة، مميزة التصميم، آمنة وغنية بالتجهيزات، فينبغي عليك وضع اسم تويوتا أفالون 2019 من بين خياراتك الأولى دون أدنى تردد!