أصبحت القوانين الصارمة التي تحكم صناعة السيارات تضيق الخناق أكثر وأكثر على محركات الاحتراق الداخلي لدرجة قد تتحول بها إلى عبء حقيقي على الشركات الصانعة مستقبلاً، وهذا ما دفع الجزء الأكبر منها للبدء بالتحضير للانتقال من الوقود إلى الكهرباء مع رؤيتنا للكثير من الخطوات الجادة على أرض الواقع وانتظارنا للمزيد والمزيد في المستقبل القريب. غير أنه ومع ذلك لا يبدو بأن كافة الشركات مستعدة للاستسلام بكل بساطة للتقنيات الهجينة أو الكهربائية دون خوض معركة فاصلة من أجل استمرارها في تصنيع محركات الاحتراق الداخلي.

إنفينيتي مثلاً ومن خلفها نيسان، عملتا معاً على تطوير تقنية متطورة ومثيرة في محركات الاحتراق الداخلي ولمدة استمرت لقرابة العقدين من الزمن، هذه التقنية هي نظام تغيير نسبة الانضغاط... ولكن ما هذه التقنية وهل هي قادرة حقاً على إيقاف المد الكهربائي؟ لمعرفة المزيد عن نظام تغيير نسبة الانضغاط يرجى الضغط على الرابط، أما للإجابة على السؤال الثاني فيمكننا القول بأن التقنية الجديدة قادرة على الأقل في المد من عمر محركات الاحتراق الداخلي... وهذا أمر جيد للغاية بالنسبة لمحبي القلوب الميكانيكية التقليدية العالية الاعتمادية.

إنفينيتي QX50 2019 الجديدة كلياً كان لها الشرف والفخر في حمل أول محرك معد للإنتاج التجاري مزود بتقنية تغيير نسبة الانضغاط وذلك إلى جانب أنظمة أخرى باتت معهودة للغاية مثل شاحن الهواء التوربو. ويتألف المحرك الجديد الذي يتنفس قسرياً من أربع أسطوانات سعة 2.0 ليتر مع شوط متغير للتلاعب بنسبة الانضغاط، وبالتالي تحقيق أفضل أداء، أقل استهلاك والحد من انبعاث الغازات وبالتالي الوقوف في وجه القوانين الصارمة. ويتم ذلك عبر تغيير نسبة الانضغاط ما بين المرتفعة 14:1 إلى المنخفضة 8:1 حسب أداء السائق. وتعمل النسبة المرتفعة على الخفض من استهلاك الوقود مقابل رفع سوية الأداء في النسبة المنخفضة، وذلك لتحقيق استهلاك وقود مميز يقف عند 8.7 ليتر لكل 100 كلم مع أرقام مثيرة على صعيد الأداء بواقع 268 حصاناً و380 نيوتن متر للعزم، وللتذكير لا تتعدى سعة المحرك الـ 2.0 ليتر! وبحسب إنفينيتي فإن تقنيتها الحديثة تساهم في الخفض وحدها من الاستهلاك بنسبة 8 بالمئة...

 

قد ترغب في قراءة: أربعة أمور يجب أن تعرفها عن رانج روفر إيفوك 2020 الجديدة

تصوير: ستيفان ليندكي

على صعيد آخر، خسرت إنفينيتي QX50 2019 الجديدة كلياً 90 كلغ من وزنها مقارنة بسلفها، كما أنها تتمتع بنظام دفع رباعي دائم بنسبة 60 بالمئة إلى الأمام مقابل 40 بالمئة إلى الخلف، بما يضمن مزيداً من الثبات ويمنحها قدرات جيدة خارج الطرقات المعبدة. وتجدر الإشارة أيضاً إلى الانقيادية الأكثر من جيدة مع ثبات مقبول للغاية لا يتخلله سوى ميلان محدود للجسم عند دخول المنعطفات بسرعة عالية نسبياً. وتضمن أنظمة التعليق قيادة مريحة حتى عند النمط الرياضي وحتى فوق الطرقات غير الممهدة بشكل مثالي. وتضفي عتلات التعشيق خلف المقود شيئاً من المتعة وتعوض استعمال علبة تروس من نوع CVT عبر جعل السائق يشعر وبأنه أكثر ارتباطاً مع هذه الكروس أوفر اليابانية.

تصميماً، قفزت إنفينيتي QX50 الجديدة قفزة كبيرة إلى الأمام مقارنة بالجيل السابق، فخطوطها أرقى، أكثر أناقةً وتناسقاً وبالتأكيد جاذبيةً وحداثةً. مع شبكة تهوية كبيرة يتوسطها شعار ضخم للعلامة اليابانية الفاخرة، وتتداخل بشكل غير مباشر مع المصابيح الحادة والشريرة، ويبرز من الجانب ما يمكن وصفه بالتوقيع الخاص لـ إنفينيتي عبر الشكل المميز للغاية للنوافذ الجانبية، فيما تتكامل الخطوط الخلفية مع التصميم العام. وبالانتقال إلى المقصورة، يمكننا وصفها بالراقية، الفاخرة والمليئة بالمواد العالية الجودة والناعمة الملمس، وأحببنا الألوان الفاتحة القريبة إلى الأبيض المستخدمة في الجلد الذي يغطي السواد الأعظم من الداخل، ويزيد من الشعور بالانشراح بالتعاون مع السقف البانورامي. وبالحديث عن التجهيزات فإنه غنية جداً وتشمل على نظام صوت من بوز مع 16 مكبر، مكيف ثنائي المناطق ومقاعد كهربائية الحركة. أما تلك الخاصة بالسلامة والأنظمة المساعدة فيصعب حصرها ولا تقل أبداً عما هو موجود لدى أحدث منافساتها. وتتمتع إنفينيتي QX50 2019 بعملانية جيدة مع مساحة أكثر من مقبولة على كافة الأصعدة وسعة تحميل تصل إلى 1,822 ليتراً عند طي الصف الثاني من المقاعد.

باختصار، إن إنفينيتي QX50 ليست أفضل من الجيل السابق بكثير فحسب، بل حتى أكثر ذكاءً من معظم منافساتها أيضاً ما لم تكن الأذكى على الإطلاق في فئتها بفضل محركها الحديث أضف إليه نظام توجيه بالأسلاك وتصميم حقاً جذاب...