لو تخيلنا كروس أوفر بخطوط مستوحاة من كامارو، لما أمكننا الخروج بتصميم نموذجي أكثر روعةً مما تحمله شفروليه بليزر الجديدة التي أبدعت صانعتها في رسم خطوطها بطريقة تستحق معها نزع القبعة والانحناء أمام دقة عملها واتقانه، خاصة في الفئة الأكثر رياضية RS.

ولم يعد اسم بليزر من جديد ليحل مكان الطراز الأخير الذي حمل نفس الاسم وخرج نهائياً عن خطوط الإنتاج في العام 2005، إنما جاء لتقع على عاتقه مهمة أكبر بكثير أولها هي سد الثغرة ما بين إكوينوكس المتوسطة بعض الشيء والكبيرة ترافيرس بمقاعدها السبعة. وثانيها وأهمها هو وضع حد لمنافسي شفروليه في هذه الفئة مع أسماء مثل جيب غراند شيروكي، فورد إيدج ومنافسة حتى طرازات أكثر نخبوية ولو أصغر حجماً مثل إنفينيتي QX50، لكزس NX، رانج روفر إيفوك أو حتى فولكس فاغن طوارق.

وتتشارك بليزر الجديدة قاعدة العجلات C1XX مع GMC أكاديا وكاديلاك XT5، ومن الطبيعي بأن تكون الـ شفروليه هي خبز السوق بين هذه الأسماء الثلاثة وبالتالي التي من المفترض لها أن تنال الحصة السوقية الأكبر بين شقيقاتها. ولعل ذلك ما يبرر نيلها لخطوط أكثر عصرية وفرادة تجمع ما بين روح السيارات الرياضية والرباعية الدفع في قالب واحد.

وستتوفر بليزر 2020 بمحركين لإرضاء أكبر شريحة من العملاء، الأصغر رباعي الأسطوانات سعة 2.5 ليتر سيتوفر حصرياً مع نظام شد أمامي وبسعر 116,900 درهم لفئة 1LT ذات المقاعد القماشية. أما المحرك الثاني الأكبر فسيتألف من 6 أسطوانات سعة 3.6 ليتر وسيتوفر إما بنظام شد أمامي أو رباعي وبالأسعار التالية: فئة 2LT بمقاعد قماشية ودفع رباعي بسعر 135,900 درهم، فئة 3LT بمقاعد جلدية ودفع رباعي بسعر 146,900 درهم، فئة RS بنظام شد أمامي أو رباعي بسعر 156,900 درهم وفئة بريمير بدفع رباعي وبسعر 172,900 درهم.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة فورد إيدج سبورت: رائعة ولكن!

شفروليه بليزر 2020

ويولد المحرك الأصغر قوة 193 حصاناً و255 نيوتن متر من العزم بما يكفي لتسارع من 0 إلى 100 كلم/س في 10.1 ثانية، ولم يتسنى لنا قيادة هذه الفئة التي قد تعاني بعض الشيء مع وزن السيارة البالغ 1,728 كلغ في فئة القاعدة بنظام شد أمامي. ولو استطعت تأمين مبلغ إضافي سواء للثمن أو لاستهلاك الوقود فستحظى بمحرك أكثر قوة وبكثير مع 305 حصاناً و368 نيوتن متر من العزم وذلك بالطبع لمحرك الـ V6 والذي بإمكانه الانطلاق بفئة RS الأمامية الشد من 0 إلى 100 كلم/س في 6.7 ثانية فقط أو 7.8 ثانية للفئة الرباعية الدفع. وما يفسر الثانية الإضافية بين الفئتين هو الوزن الذي يزيد بأكثر من 100 كلغ... وبالنسبة إلى علبة التروس وبغض النظر عن المحرك فتأتي أوتوماتيكية من تسع نسب أمامية.

لقاؤنا الأول مع شفروليه بليزر 2020 كان عند الإطلاق الرسمي في المنطقة وذلك على أراضي لبنان ما بين بيروت وقضاء الشوف وحتى جبل لبنان. أي في مناطق تلائم تماماً طبيعة الكروس أوفر الأمريكية ما بين الحياة في المدينة والطرق الجبلية المتفرعة. وصادف تجربتنا هذه احتفال الأكراد بعيد النيروز بطقوسهم المميزة التي أضفت نكهة خاصة على اختبارنا لجديدة شيفي.

وعلى الطريق، أبدى محرك الأسطوانات الست بلاءً حسناً وأظهر سلاسة أكثر من مثالية مع تقديمه الكثير من القوة العزم بما يضمن اجتياز شتى أنواع الطرقات بمنتهى الثقة والسهولة بما فيها الجبلية المتعرجة. ورغم استخدام نفس التركيبة المحرك مع علبة التروس في ترافيرس، إلا أن الأداء كان أفضل مع بليزر الأخف وزناً والأصغر حجماً والأسهل مناورةً طبعاً. وبالتأكيد، فإن بليزر أكثر متعة في قيادتها من شقيقتها الأكبر خاصة وأنها قد حظيت بأنظمة تعليق كانت كفيلة بتوفير ثبات جيد للغاية إلى جانب نظام توجيه حساس ومتجاوب. ورغم نوعية الطرقات التي لا تعتبر جيدة في لبنان، إلا أن الانقيادية المريحة للأمريكية خففت كثيراً من ذلك دون أن ننسى بأن سيارة التجربة كانت مزودة بعجلات قياس 20 بوصة والتي تحد عادة من راحة الركوب، وربما لو اختبرنا فئة بعجلات 18 بوصة لحصلنا حتى على راحة أكثر.

إلى هنا كل شيء يسير على ما يرام مع شفروليه بليزر وبأفضل صورة، ولكن مهلاً لن تكونوا مسرورين للغاية عند تلمس نوعية البلاستيك الصلب المستخدم في المقصورة والمنتشر بكثرة حتى على لوحة القيادة وفي الكونسول الوسطي وحشية الأبواب. وبرأينا كثرة استخدامه لن تضر مبيعات بليزر مستقبلاً في ظل المنافسة القادمة بالدرجة الأولى من الأسماء اليابانية والكورية ومن ثم الأوروبية فحسب، بل حتى من مواطناتها وعلى رأسهم فورد وجيب ودودج. فالأسماء المذكورة قامت ومنذ سنوات بعمل جيد فيما يتعلق بنوعية المواد المستخدمة في بناء مقصوراتها على عكس شفروليه التي لم تحرك الكثير في هذا المجال.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة إنفينيتي QX50 2019: أكثر ذكاءً مما تتصور!

شفروليه بليزر 2020

التجهيزات تقلل من أثر البلاستيك الصلب المنتشر في المقصورة، إذ تأتي بليزر قياسياً مع شاشة وسطية تعمل باللمس قياس 8.0 بوصة وتتميز بسهولة استخدام نظام الترفيه والمعلومات فيها. وبالنسبة إلى فئات LT، RS وبريمير فتتضمن أنظمة سلامة متطورة مثل نظام التنبيه عند تغيير المسمار مع نظام لمراقبة النقاط العمياء، نظام تنبيه من الحركة الخلفية التقاطعية، ومستشعرات ركن خلفية فيما تحظى الفئة الأرقى بريمير أيضاً بمثبت سرعة متكيف ونظام كبح آلي عند استشعار أي خطر بما فيها المشاة.

نبقى في المقصورة التي تعزف بشكل بارع على وتر العملانية عبر توفيرها لمساحات جيدة للغاية للرؤوس، الأرجل والأكتاف سواء في الأمام أو الخلف مع صندوق أمتعة رحب تصل سعته إلى 864 ليتراً متفوقاً على منافسيه مثل فورد إيدج (602 ليتراً) وجيب غراند شيروكي (712 ليتراً). وبمجرد طي الصف الخلفي من المقاعد، تقفز السعة إلى 1,818 ليتراً الأمر الذي يجعلها ملائمة لمتطلبات التنقل أو شراء بعض الأثاث من إيكيا على سبيل المثال.

وبالطبع يبقى أكثر ما يميز شفروليه بليزر الجديدة 2020 هو تصميمها الخارجي الذي يبدو وكأنه كامارو SUV، وهذا ما يعتبر السلاح الأهم لجذب العملاء أمام المنافسين دون إهمال ما تتمتع به من أداء وعملانية أشرنا لها للتو. ومن المتوقع أن تحرج غريمتها إيدج من فورد في الوقت الذي قد تبقى به غراند شيروكي من جيب في مكانة خاصة لما تتمتع به من قدرات متفوقة خارج الطرقات المعبدة. فـ بليزر الجديدة مصممة للعائلات وللطرقات المعبدة بالدرجة الأولى وليس للذهاب على متنها وسط الطرقات الوعرة وهذا ما أكدت عليه تجربتنا في الإطلاق الرسمي لها ضمن المنطقة والتي لم يتخللها سوى السير على الطرقات المعبدة، بصورة تعكس واقع فئة الكروس أوفر.

باختصار، بليزر الجديدة مثيرة في تصميمها، سلسة في أدائها ورحبة في مقصورتها...

 

قد ترغب في قراءة: شفروليه K5 بليزر 1972: تاريخ حافل بالنجاح!