علامة MG من الأسماء الإنكليزية العريقة التي تأسست في العام 1924 واشتهرت في العقود الماضية بالدرجة الأولى بفضل طرازات الرودستر المكشوفة الثنائية المقاعد... غير أنه وعلى الرغم من تميز سيارات البريطانية على صعيدي التصميم والأداء، إلا أن الاعتمادية كانت دائماً محل انتقاد كبير بغض النظر عن الفئة. الأمر الذي أدى مع الزمن إلى إفلاس MG ومرورها بأيام سوداء دفعتها للوقوع عام 2007 في أحضان شركة SAIC الصينية التي أنقذت هذا الاسم الإنكليزي من الاندثار. لترتفع مبيعاتها من أقل من 10 آلاف نسخة عام 2008 إلى 250 ألف وحدة العام الماضي.

وبالطبع لم تأتي هذه المبيعات على متن طرازات الرودستر بأي شكل كان، إنما مع فئات مثل الهاتشباك والسيدان وطبعاً طبعاً الـ SUV أو الكروس أوفر... وبعد نجاح GS، تشجعت الشركة الإنكليزية الصينية على إطلاق طراز جديد أصغر حجماً باسم ZS ساهم بشكل فعال في رفع المبيعات متسلحاً بالعديد من نقاط القوة كتصميمه المميز، مقصورة جيدة رحبة وسعر منافس للغاية...

ومع وصول هذه الكروس أوفر إلى أسواقنا كان لزاماً علينا استقبالها والجلوس خلف مقودها علماً بأنها مبنية على قاعدة عجلات GS، فيما تتألق تصميماً بفضل خطوطها الحادة والجذابة والتي يصعب للغاية أن تمر من أمامك دون أن تلفت شيئاً من انتباهك مع مقدمة هجومية بمصابيح مرسومة بدقة سواء من الخارج بشكلها المتموج أو تحت الزجاج بتصميمها الدائري بعض الشيء، وتصل شبكة التهوية بطريقة غير مباشرة ما بين المصابيح والتي يتوسطها شعار MG. أما من الجانب فيبرز الشكل المغزلي للزجاج الجانبي، بينما يتكامل تصميم المؤخرة بمصابيحها التي تحاكي نظيرتها الأمامية بعض الشيء مع التصميم العام... وعموماً الخطوط الخارجية مميزة ولو أننا كنا نفضل وجود عجلات أكبر من تلك الراهنة قياس 16 بوصة هذا دون نسيان العديد من اللمسات الجذابة مثل المصابيح المعززة بتقنية الـ LED والتطعيمات الكرومية ولو أنها بلاستيكية في حقيقة الأمر.

المقصورة رحبة ومريحة وجيدة التصنيع ومبنية من مواد بجودة أكثر من مقبولة مع استخدام متقن لأكثر من لون ناهيكم عن التطعيمات الكرومية الشكل ومحاكاة ألياف الكربون وطبعاً التصميم المميز مثل شكل فتحات التكييف الدائرية الجانبية، المقود الثلاثي الأذرع وغير ذلك.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة MG GS: حاضر لا يعكس الماضي!

تجربة MG GS: حاضر لا يعكس الماضي!

وتستقبل المقصورة أربعة ركاب برحابة جيدة مع حجم مرضٍ من الأمتعة في الصندوق الخلفي يصل إلى 448 ليتراً، وطبعاً تزداد السعة عند طي الصف الثاني والأخير من المقاعد. وبالنسبة إلى التجهيزات فجاءت فئة COM التي بين أيديا مع مثبت سرعة، مكيف هواء، نظام دخول السيارة وتشغيلها بدون مفتاح، مستشعرات للركن (تتوفر كاميرا في الفئة الأرقى LUX)، مقاعد جلدية، مرايا كهربائية الحركة، شاشة وسطية قياس 8.0 بوصة تعمل باللمس ومعززة بنظام ترفيه ومعلومات، منفذي USB و6 مكبرات للصوت وبلوتوث... أما على صعيد السلامة فأتت مع 4 وسائد هواء، مكابح مانعة للانغلاق، نظام مساعدة في صعود الهضاب، ونظام تحكم بالجر والثبات.

تحت غطاء المقدمة، يوجد محرك رباعي الأسطوانات سعة 1.5 ليتر يولد 120 حصاناً و155 نيوتن متر من العزم ويقترن بعلبة تروس أوتوماتيكية من 4 نسب أمامية تنقل الحركة إلى العجلات الأمامية الدافعة. وعلى الطريق، لاحظنا مدى نوعية العزل الجيدة وسلاسة عمل المحرك الذي يمد السيارة بكل ما يلزمها بدءاً من سرعات دوران منخفضة، كما أن الثبات أكثر من مقبول حتى عند دخول المنعطفات بسرعات عالية بعض الشيء... ولفتت انتباهنا أيضاً المكابح الفعالة والتي تعزز من الثقة خلف المقود.

هذا الأخير يمكن التحكم به بثلاث وضعيات (مدينة، عادي وديناميكي)، الأولى تجعله خفيفاً للغاية لسهولة المناورة في الطرقات الضيقة فيما تزيد الثالثة من قساوته بشكل ملحوظ بما يلائم الطرقات السريعة وتقف الثانية في وضعية وسط بين الاثنتين.

المحرك يرفع شعاراً وحيداً هو الأداء الاقتصادي قبل أي شيء آخر رغم سلاسة عمله، الأمر الذي يترجمه باستهلاك منخفض مع متوسط 5.8 ليتر لكل 100 كلم.

إذاً نحن الآن أمام كروس أوفر جديدة وعصرية تتمتع بتصميم جذاب دون اختلاف، وتوفر مقصورة رحبة جيدة التجهيز وتقدم أداءً أكثر من مقبول على الطرقات... بقى عامل أخير لتكتمل وصفة النجاح المطلوبة ألا وهو السعر والذي يعتبر بمثابة المفاجئة لكروس أوفر بحجم وتجهيزات جيدة مع قرابة 54 ألف درهم إماراتي فقط لسيارة التجربة التي كانت بين أيدينا الأمر الذي يجعلها بمثابة الصفقة التي يصعب تجاهلها!

 

قد ترغب في قراءة: جيلي إمغراند X7 سبورت: على الطريق الصحيح