السكن في الشارقة والعمل في دبي، معاناة يصعب فهمها إلا على من خاض غمار هذه التجربة التي لا يمكن وصفها بالمسلية أبداً. فالقيادة كل يوم من وإلى العمل وسط ازدحامات مرورية على كافة المحاور التي تربط الشارقة بدبي، يعتبر بمثابة مهمة شاقة!

فالضغط باستمرار على المكابح والسير بسرعة تتراوح لمسافة طويلة ما بين 1 إلى 20 كلم/س، أمر مرهق للغاية خاصة لقدمك اليمنى، ولكن ليس مع فولفو XC90 حتى فئة T5 منها كالتي معنا في هذه التجربة الطويلة. إذ أنها مزودة بنظام شبه قيادة ذاتي باسم أوتو بايلوت، والذي لا يتطلب تشغيله سوى الضغط على مفتاح صغير في المقود ومن ثم... دع كل من مسألة توجيه المقود، السير بالسرعة المحددة من قبلك، تخفيف السرعة حسب السيارة التي أمامك، الكبح بالكامل، ومن ثم التسارع إلى هذه السويدية الذكية.

ويعمل نظام أوتو بايلوت على متابعة السيارة التي أمامك وتحريك المقود من تلقاء نفسه والسعي للوصول إلى السرعة التي حددتها له. وقمت بتجريبه لمسافة طويلة ما بين دبي والشارقة وسط الازدحام، والنتيجة كانت أكثر من رائع. فلم أضع قدمي أبداً على أي من دواسة الوقود أو البنزين وكذلك الأمر بالنسبة إلى يدي اللتين أبقيتهما بعيدتان عن المقود.

ورغم فعالية هذا النظام الشديد، غير أنني لم أستطع إلا أن أتابع كل شيء باستمرار، فبصراحة مازالت غير قادر على تسليم روحي بالكامل إلى الآلة.

من جهة أخرى، لم أتفق مع أميت في نظام الترفيه والمعلومات والذي برأيي من أفضل ما هو موجود في السيارات حالياً ما لم يكن الأفضل في كل شيء. فهو مصمم من قبل الأذكياء... وبصراحة كل شيء في XC90 مصمم بواسطة الأذكياء، فتخيل تظهر على لوحة العدادات المسافة التي تفصلك عن كاميرات المرور!

الشيء الوحيد الذي لم أحبذ عمله بذكاء هو طريقة فصل نظام توقف – انطلق، إذ أنه وكما جرت العادة يكون في معظم السيارات عبر مفتاح خاص، غير أنه في السويدية ضمن نظام المعلومات وهذا ما يحد من سهولة فصله أو تشغيله أثناء القيادة.