بالإضافة إلى خطوطها الخارجية التي لا تزال تحن إلى أربعينات القرن الماضي رغم مرور 75 عاماً على ظهورها، خاصةً لجهة الرفارف الجانبية المنفصلة عن الجسم - وهذا ليس بالضرورة أمر سيء- تحن مقصورة قيادة جيب رانغلر التي بحوزتنا للماضي الأقرب من العقد الخامس للقرن العشرين، وهذا أيضاً ليس أمراً سيئاً سوى بالنسبة لمن لم يعد قادراً على ركن السيارة دون الاستعانة بجهاز المساعدة على الركن أو بكاميرات رؤية خلفية، أو من بات يشعر بالخوف عندما يبدأ ضوء النهار بالاضمحلال دون أن يفعل عمل مصابيح الإنارة الأمامية تلقائياً محاولاً عبثاً تذكر كيف كان يعمل على تفعيلها يدوياً في الماضي (إذا حصل معك نفس الشيء، اسمح لي أن أذكرك بأنّ هناك عتلة غالباً ما تكون مثبتة على عمود المقود يمكنك من خلالها التحكم بالإنارة الأمامية، "هل رأيت كم أنا مفيد").

أما السبب الذي دفعني للقول بأنّ حنين رانغلر للتصميم الأساسي الذي ظهر فيه جيب ويليس لأول مرة خلال العام 1941 ليس بالأمر السيء، فهو بكل بساطة لأنه يوفر للسيارة إطلالتها المميزة، فهي إن لم تكن قادرة على لفت الأنظار على الطريق فالسبب هو ليس لأنها رتيبة الملامح، بل ربما لأنها ليست نادرة أبداً، وهذا مؤشر على أنها تتمتع بالكثير من الفضائل التي سنكتشفها، أو بالأحرى نتذكرها في الأسابيع المقبلة.