قضيت الكثير من الساعات خلف المقود هذا الأسبوع، من وإلى المطار أكثر من مرة والعديد من الرحلات الأخرى، لدرجة زادت المسافة التي قطعتها على متن فولفو S90 عن 1,000 كلم. ولا شك بأن ذلك كان أكثر من كفيل باكتشاف كافة خصالها...

الخصلة الأولى كانت مقاعدها والتي برأيي ليست الأكثر راحة في فئتها، بل إحدى أفضل المقاعد التي جلست عليها في سيارة إلى اليوم. إذ تقوم بتوفير الكمية المثالية من الدعم إلى جسمك وبما يضمن قيادة مريحة للغاية حتى لمسافات طويلة، وحبذا لو كانت توفر تثبيتاً أفضل من الجانب، إلا أن ذلك لا يمنع بكونها إحدى أكثر المقاعد توفيراً للراحة.

وسأبقى في المقصورة أيضاً للحديث عن الخصلة الثانية، فلوحة القيادة وكافة التفاصيل الأخرى في الداخل ترقى أخيراً إلى ما توفره منافساتها الألمانيات، لا بل أنها أكثر إثارة مما في الفئة الخامسة وأودي A6. كما تتواجد العديد من اللمسات الحديثة والجذابة في الداخل وبطريقة تلفت نظر السائق باستمرار.

كما لاحظت خلال قيادتي لـ فولفو S90 قدرتها على لفت الانتباه من حولها، وهذا غير معتاد على سيارات من العلامة السويدية، وتلعب برأيي المصابيح الأمامية بتقنية LED دوراً بهذا الأمر.

من جهة أخرى، لا يعتبر متوسط استهلاك الوقود منخفضاً إلا في حال القيادة بهدوء أكثر مما ينبغي، إذ لاحظت ارتفاعه إلى 15 ليتر لكل 100 كلم بعد قيادتي لها بنوع من العصبية لفترة طويلة بعض الشيء. ويمكن طبعاً خفض هذا الرقم بحال تشغيل نظام توقف – انطلق، غير أني لا انصح بذلك كما ذكرت في الأسبوع الماضي...

وبشكل عام، تعتبر هذه الـ فولفو أكثر من رائعة وجديرة بالمنافسة على المراتب الأولى في فئة السيدان التنفيذية. وفي نفس السياق، لماذا خسرت في الصراع على لقب أفضل تنفيذية أمام الفئة E الجديدة من مرسيدس والتي حصلت على هذا اللقب من ويلز؟ في الواقع كانت السويدية قريبة للغاية، ولو حصلت على تخفيض بسعرها كما هو الآن إلى 200 ألف درهم لربما نالت اللقب.

طرازات فولفو السابقة لم تكن قريبة من منافساتها الألمانيات الفئة الخامسة والفئة E، غير أن S90 الجديدة أكثر من قريبة.