كي أكون صريحاً ربما عليّ القول بأنّ سيارات جاكوار تعاني في العادة من تجهيزاتها الالكترونية التي تعمل بشكلٍ غريب، فمنذ بضعة سنوات قمت باختبار الجيل الأول من جاكوار XF الذي كان يوفر تجربة قيادة ممتازة، إلا أنّ تجهيزاته الإلكترونية لم تكن على الموعد، ففي كثير من المرات كانت مصابيح الإنارة الداخلية التي تعمل عبر مستشعرات الكرتونية تفعل من تلقاء نفسها وتبقى مفعّلة حتى يقرر الحاسوب عكس ذلك. 

أما خلال العام الماضي، فقمت باختبار الجيل الثاني من XF ووجدت بأنّ الأمور تحسّنت بنسبة كبيرة. أما فيما يتعلق بسيارة التجربة الطويلة التي نختبرها هذه الأيام، أي F بايس، فهي واجهت مؤخراً هذا النوع من المشاكل عندما قمت بتشغيل محركها وتلقيت رسالة نصية تشير إلى أنّ نظام الكاميرات لا يعمل وأنه عليّ الاتصال بالوكيل. 

ولكن لحسن الحظ فإنّ هذه الرسالة لم تكن سوى سوء تقدير إلكتروني، فمع إيقاف المحرك ثم إعادة تشغيله عملت الكاميرات بكل كفاءة واستمرت بعملها حتى الساعة. 

وكي نكون منصفين، فإنّ حجم التجهيزات الإلكترونية التي تتوفر في سيارات هذه الأيام يعتبر كبير جداً، ولذلك فإنّ هذا النوع من المشاكل لم يعد محصوراً بسيارات جاكوار، وذلك لأن العديد من السيارات التي نختبرها في العادة تواجه ما يمكننا تسميته سقطات الكرتونية. 

وعدا عن ذلك، فإنني أستمتع تماماً بهذه التجربة مع جاكوار F بايس، فهي بشكلٍ عام ممتازة وتستحق تماماً اللقب الذي نالته مؤخراً خلال جائزة سيارة العام من ويلز.