هذا الأسبوع، لم تسر الأمور على أفضل ما يرام، إذ أنني تسببت وبدون قصد في نقل جزء من الطلاء الخاص بعتبة الأمان في أحد مواقف السيارات إلى عاكس الهواء الأمامي المصنوع من ألياف الكربون في سيارة التجربة الطويلة الـ كاديلاك ATS-V. وعلى الرغم من أن الاصطدام بالعتبة لم يترك سوى خدوشاً محدودة على العاكس الأمامي، إلا أنه نبهني إلى مدى ضرورة التعامل بحذر أكثر في المواقف وعند الركن، وذلك بصورة تفوق بعض منافساتها مثل مرسيدس AMG C 63 و BMW M3.

بالمقابل، تمنح الزوائد الخارجية المكثفة والمثبتة على الأمريكية المزيد من الملامح العدوانية والشريرة المحببة في السيارات الرياضية، مع عاكس هواء أمامي منخفض وفتحات كبيرة ومميزة فوق غطاء المحرك. وعلى النقيض من معظم السيارات الأمريكية العالية الأداء، تتميز هذه الزوائد بأنها مصنوعة بالفعل من ألياف الكربون ويبدو عليها مدى جودتها وثمنها المرتفع. وهذا أمر يحسب لـ كاديلاك بكل تأكيد والتي وجهت من خلاله رسالة بأنها جادة في اقتحام عالم سيارات السيدان الفائقة الأداء من أوسع أبوابه.

ولم تكتفِ ATS-V بالتنكر بالزي الرياضي فحسب، بل أن الأداء على الأرض أكثر من رياضي مع محرك الأسطوانات الست سعة 3.6 ليتر والمعزز بشاحن هواء توربو مزدوج. إذ تشعر وأنت خلف مقودها بأنك تتحكم بسيارة فائقة السرعة مع عزم مرتفع على مجال دوران واسع، ولا أبالغ إن قلت بأنها توحي بالمزيد من السرعة حتى مقارنة بشقيقتها CTS-V التي تزخر بقوة 640 حصاناً. وتجدر الإشارة أيضاً إلى هدير محركها الرائع الذي يفوق بمراحل الهدير الصناعي الذي تبثه مكبرات الصوت داخل مقصورة M3، إذ تشعر في الـ ATS-V بأن هديرها أكثر طبيعية وأكثر طرباً أيضاً.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل قيادتها تضاهي الـ M3؟ الجواب المباشر والمختصر على هذا السؤال هو لا، والسبب الرئيسي من وجهة نظري وراء ذلك يكمن في علبة الترس الأوتوماتيكية المكونة من ثمان نسب. فهذه الأخيرة لا تتمتع بسلاسة ومرونة نظيرتها المزدوجة القابض في البافارية والتي تفوق في أدائها الأمريكية وبمراحل. وحتى عند الانتقال إلى الوضع اليدوي أثناء سير السيارة ستجد بأن نسبة التعشيق مرتفعة، وهذا ما يحد من قدرتك على المناورة، فإذا حاولت النزول نسبة أو أكثر ستخسر عندها فرصة المناورة.

المقصورة راقية ومرضية بشكل عام، ومقارنة بالسعر الذي دفعته تعتبر أكثر من جيدة على الرغم من عدم وصولها إلى مستوى مرسيدس C 63 أو حتى BMW M3. ومن الأمور التي لم ترق لي في الداخل كانت ردة الفعل التي تصدرها الشاشة والمفاتيح العاملة باللمس، ففي كل مرة تحاول التحكم بأي شيء تهتز الشاشة والمفاتيح بصورة مزعجة بالفعل، أو هذا ما شعرت به على الأقل. أمر آخر هو مكيف الهواء الذي لا يحافظ على فعالية ضبطه، فمثلاً إذا ضبطه على أدنى حرارة، يبدأ بعد خمس دقائق بنفخ هواء دافئ، الأمر الذي يجبرك على خفض الحرارة من جديد. ولكن يجب ألا ننسى بأن الحديث هنا عن النسخة التجريبية التي بين أيدينا، فسيارتنا مازالت قيد التطوير والاختبارات وذلك بصورة مختلفة عن السيارات المعروضة في صالات العرض التي من المفترض بأنها لا تعاني من أي مشاكل تذكر.

أخيراً، وبشكل عام وكمحاولة أولى، لا يمكننا سوى القول عن ATS-V بأنها عبارة عن إنجاز كبير من كاديلاك والتي لم يسبق لها من قبل التواجد في فئة السيدان النخبوية المدمجة الفائقة الأداء.

 

قبل هذا الأسبوع:

الأسبوع الثاني:

التقت ATS-V في الأسبوع الماضي مع نسخة تخضع للاختبارات من منافساتها القادمة ألفا روميو جوليا والتي وجه الخبراء فيها إلى زميلنا فادي تحية له وللأمريكية. أمر آخر تعطل جهاز التكييف فيها، ولكن للتذكير هذه نسخة تجريبية...

لها: لفتت أنظار الخبراء العاملين لدى صانع منافس

عليها: تعطل جهاز التكييف