أي قارئ متابع لـ ويلز، يعلم تماماً بأن تجربة القيادة الطويلة تستضيف طرازات متفاوتة للغاية، ما بين سيارات سوبر رياضية بأسعار تناهز المليون درهم، طرازات SUV عملانية وضخمة أو سيارات مدمجة ورخيصة الغاية منها هي التجوال في المدينة فقط لا غير. 

الفكرة الأساسية من ذلك هي محاولة تجربة أكبر قدر ممكن من الطرازات المختلفة في كل شيء وذلك بما يتماشى مع كافة الأهواء ويوائم جميع الميزانيات. وحان الوقت لاستقبال طراز صغير مدمج هو مازدا 2 والذي سينضم إليه قريباً طراز آخر من فئة مختلفة جملة وتفصيلاً.

ورغم أن مازدا 2 صغيرة الأبعاد، اقتصادية الاستهلاك ومنخفضة الثمن، إلا أنها ليست هاتشباك تقليدية، إنما هي بمثابة الطراز الثوري في فئتها القادر على إحداث تغيرات جذرية ونقل الهاتشباك الصغيرة إلى مستوى آخر. فخلال السنوات الماضية، شهدنا ولادة العديد من سيارات الهاتشباك، والتي كانت مملة للغاية خاصة تلك القادمة من اليابان وجارتها الكورية. ولا نبالغ إن قلنا عنهن بأنهن مجرد صناديق على عجلات مع قيادة تقدم المستوى الأدنى من المتعة. وإن كان الجيل السابق من مازدا 2 لا يعتبر استثناءً عما سبق (قيادته كانت مقبولة بالإجمال)، فإن الجيل الجديد يعد بإحداث ثورة حقيقية ورفع معايير المنافسة ضمن هذه الفئة.

ويكفي ربما النظر إلى الخطوط الخارجية للخروج بانطباعات إيجابية وبشكل مباشر عن مازدا 2 التي لا تقل خطوطها جاذبية عن طرازات الفئات الأرقى. وعند الانتقال إلى الداخل، ترتقي الانطباعات أكثر وأكثر، إذ تتمتع بمقصورة راقية بالفعل وغنية بالجلد والمواد العالية الجودة، فضلاً عن الاعتناء الواضح بأدق التفاصيل من اليابانية وبصورة لا يمكن تصورها بأي سيارة يقل سعرها عن الـ 60 ألف درهم.

ولا تقل المكونات الميكانيكية شأناً عن الخطوط الخارجية والمقصورة، إذ حقنت مازدا مجموعة تقنياتها الشهيرة سكاي أكتيف ضمن هيكل صغير وخفيف الوزن ووفرت نظام توجيه سريع ودقيق مع علبة تروس أوتوماتيكية من ست نسب أمامية متصلة بمحرك رباعي الأسطوانات سعة 1.5 ليتر بقوة 108 حصاناً، وهذا ما يجعل من مازدا 2 إحدى أكثر السيارات نشاطاً ورشاقةً في فئتها.

هذه الأعجوبة الصغيرة هي خليط ما بين الخطوط الجذابة، المقصورة الفاخرة نسبياً، القيادة الديناميكية والسعر المنخفض الذي يبدأ من 47,900 درهم. ولا عجب بعد كل ذلك أن تنال لقب أفضل سيارة مدمجة من ويلز للعام 2016 عن جدارة واستحقاق. ولكن مهلاً، فكما هو معهود في التجربة الطويلة، فإن الأسابيع التي نقضيها مع أي طراز قد تغير الانطباعات الأولى عنه بشكل طفيف أو حتى مكثف. ولا ندري ماذا ستخبئ الأسابيع القادمة لـ مازدا 2 معنا...