أي شخص سبق له وأن اطلع على طراز كومباس، سيدردك تماماً بأن رينغيد هو ليس أولى محاولات جيب للدخول إلى قطاع الكروس أوفر المدمج الحجم. ففي العام 2007، كشفت الأمريكية عن كومباس وشقيقتها باتريوت وذلك كتجربة أولى منها في فئة الكروس أوفر مع توفير نظام شد أمامي لأول مرة في تاريخ جيب.

وللإنصاف، لم تكن تجربتها الأولى مثيرة بما يكفي، الأمر الذي دفع الأمريكية إلى الخوض أعمق في هذه الفئة عبر طراز أصغر من قبل هو رينغيد، وذلك رغم عملها منذ مدة على بديلة واحدة لكل من كومباس وباتريوت.

ولا أبالغ إن قلت عن رينغيد بأنها أكثر اقناعاً من شقيقتيها الأكبر، فخطوطها ناضجة رغم تحليها بملامح محببة تلائم السيارات المدمجة وذلك دون المساس بشخصيتها الرجولية المطلوبة في الطرقات الوعرة، حيث أثبتت جدارتها كما تبين معنا خلال تجربتنا لها في إيطاليا العام الماضي أثناء إطلاقها العالمي.

بعيداً عن الطرقات الوعرة، ومع خلوص مرتفع تسهل الحياة في المدينة خاصة عن البحث عن مواقف والاضطرار أحياناً إلى الولوج للساحات الرملية، حيث لن تخشى رينغيد من الأرصفة المرتفعة وما إلى ذلك. وبالانتقال إلى المقصورة، وبغض النظر عن بعض البلاستيك الرخيص، سررت للغاية بنوعية الصناعة وجودة المواد المستخدمة في بناء المقصورة. غير أني وعلى النقيض من عمران، لم ترق لي بعض التفاصيل مثل الرسوم في لوحة العدادات المستوحاة من بقع الطين في إشارة إلى قدراتها للخوض خارج الطرقات.

على الطريق، يمكن وصف قيادتها بأنها جيدة بشكل عام، ولكن لا يتماشى أداء محرك الأسطوانات الأربع سعة 2.4 ليتر مع الاسم الذي يحمله "تيغرشارك"، أي قرش النمر بالعربية. إذ تحتاج للتخطيط مسبقاً في حال قررت القيام بأي عملية مناورة واجتياز لسيارة ما على الطرقات السريعة. وأتصور بأن السبب الأكبر وراء ذلك هو علبة التروس الأوتوماتيكية بنسبها التسع، والتي وكما قال عنها عمران، تحتوي على الكثير من النسب الزائدة عن الحاجة. وبدوري لن أخرج بحكم نهائي عليها قبل قضاء وقت ليس بالقصير معها...

غير أنه ما يحسب لهذه العلبة ونسبها الزائدة، هو مساهمتها الفعالة في خفض متوسط استهلاك الوقود والذي لم يتخطى عبر عدة أسابيع حاجز الـ 8.5 ليتر لكل 100 كلم، وهذا رقم جيد بالنسبة لمحرك بسعة 2.4 ليتر مقترن بنظام دفع رباعي.

وبنظرة عائلية، تعتبر رينغيد أكثر من سيارة مفيدة، مع مساحات خلفية وإن لم تكن رحبة للغاية، إلا أنها قادرة على استقبال ركاب بالغين ضمن حيز كريم حتى لو جلس سائق طويل القامة خلف المقود.

ويحسب لسيارتنا أيضاً وجود كم جيد من التجهيزات ضمن فئة تريلهوك الأرقى والتي تأتي مع نظام ترفيه ومعلومات عبر شاشة يسهل التعامل معها، وذلك بجانب بلوتوث، نظام تنبيه من الحركة الخلفية التقاطعية، عدد كبير من وسائد الهواء وغير ذلك الكثير.

 

 

قبل هذا الأسبوع:

الأسبوع الثاني

استمتع كنان مع رينغيد وأبعادها المدمجة في التجوال داخل طرقات المدينة حيث تسهل الحياة مع صغيرة جيب. غير أنه لك يقتنع كثيراً بنوع العلاقة التي تربط المحرك مع علبة التروس...

لها شخصية مميزة داخل المدينة وانقيادية مريحة

عليها تشعر بوجود سوء تفاهم ما بين علبة التروس والمحرك