مرت مازدا بأيام لا تحسد عليها في التسعينيات مع طرازات بشخصية مملة وباهتة بعيدة عن منافساتها اليابانيات. غير أنها نجحت في العودة مع مفهوم "زوم زوم" ومن ثم "كودو" الأكثر عمقاً وتطوراً. غير أنها ومنذ العام 2010 مع إطلاقها لمجموعة تقنيات "سكاي أكتيف" وصقل تصاميم سياراتها بطريقة تستحق كل الاحترام، لم تنجح في العودة إلى سكة المنافسة فحسب، بل دفعت معظم مواطناتها إلى السير على دربها واللواتي بدأن بتحسين خطوط طرازاتهن وحقنهن بمورثات تحتوي على جينات فيها شيء من المتعة والإثارة خلف المقود وأفضل بكثير مما كان عليه الحال سابقاً.

الجيل الأحدث من CX-9 يعتبر من بين طرازات مازدا التي أثارت الكثير من الإعجاب في السنوات القليلة الماضية، وهو الـ SUV الأكبر من اليابانية والذي ظهر عام 2016 ووصل إلينا مؤخراً لنقوم باختباره في تجربة طويلة ستمتد على مدار ستة أسابيع.

ومع شبكة تهوية كبيرة تبدو كالثغر الباسم، مصابيح أمامية وخلفية رفيعة وحادة ومميزة للغاية ومعززة بتقنية LED، فضلاً عن خطوط عامة أنيقة وانسيابية. تتمتع CX-9 بحضور لافت وشخصية جذابة على الطريق، لا بل أنها من بين أفضل منافساتها تألقاً على صهيد التصميم وتحاكي الطرازات التي تفوقها فئةً ونخبويةً وثمناً... وهذا أمر يحسب لها.

المقصورة بدورها راقية ورحبة وتوفر الكثير من الراحة بفضل مقاعدها الوثيرة فضلاً عن استخدام مواد عالية الجودة في إكسائها من جلد يغطي المقاعد والكثير من الأجزاء إلى تطعيمات من الألومنيوم وحتى استعمال لبلاستيك عالي الجودة بملمس ناعم وطري في بقية الأماكن. ويتميز الجيل الجديد عن سابقه بتوفيره لمساحات أكثر رحابة بفضل زيادة العرض والرحابة مع قاعدة عجلات بطول محترم للغاية يبلغ 2,930 ملم.

وفي سبيل تحسين ديناميكية الأداء وخفض استهلاك الوقود، استبدلت مازدا محرك الأسطوانات الست السابق سعة 3.7 ليتر بآخر جديد رباعي الأسطوانات سعة 2.5 ليتر وعززته بشاحن هواء توربو لاكتساب المزيد من القوة وباستهلاك أقل وبفارق جيد للوقود.

وتأتي مازدا CX-9 مع كم كبير من تجهيزات السلامة وأنظمة الأمان المساعدة، أضف إلى ذلك صف ثالث من المقاعد، الأمر الذي يضعها في مرتبة متقدمة على لائحة أفضل الخيارات ضمن فئتها في الـ SUV. وسنحاول في الأسابيع القادمة الوقوف على أبرز نقاطها الإيجابية والسلبية.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة مازدا CX-9: عكس التيار!

قد ترغب في قراءة: الأسبوع الأول – مازدا CX-5 AWD: على المحك!