كوني مخرج فني في مجلة ويلز، من الطبيعي ألا أحظى إلا فيما ندر بقيادة السيارات التي تتوافد إلى مكاتبنا، لذا كنت أكثر من مسرور عندما رمى إلي محرر المجموعة أميت، مفاتيح سيارة التجربة الطويلة الـ جاكوار XF وأخبرني بأن أقودها لعدة أيام. لكن مهلاً، فهنالك فخ بالموضوع... إذ لم يقم أميت بذلك كرماً منه، إنما ليطلب مني لاحقاً الذهاب بها إلى مغسل السيارات بغية أخذها في اليوم التالي إلى رحلة تصوير!

وأياً يكن، كنت مسروراً حتى مع هذه المهمات الشاقة نسبياً خصوصاً في فصل الصيف. وما أن صعدت إلى متن البريطانية، إلا وارتسمت ابتسامة على وجهي من دقة الاعتناء بالتفاصيل في داخلها، فبمجرد الضغط على مفتاح التشغيل، يخرج القرص الدوار الخاص بعلبة التروس بالتزامن مع ظهور فتحات التكييف بطريقة فنية مثيرة للإعجاب. ولكن بعد هذا الإعجاب كان لا بد من خيبة أمل تجسدت في نوعية الرسومات على الشاشة الوسيطة التي لا توحي بأنها عصرية على الإطلاق.

أمر آخر أزعجني، هو البحث عن مكان المفتاح الخاص بلوحة المعلومات وسط العدادات، إذ استغرق مني هذا وقتاً لأجده، ذلك رغم أهمية المعلومات التي يتحكم بها من مجال القيادة المتاح بالوقود المتبقي، ضغط الهواء في الإطارات وما إلى ذلك...

المحرك متجاوب بشكل عام ولو أن هنالك بعض التأخير في عمله بدايةً، ولكن عند ضبط نمط القيادة على الوضعية الرياضية، يختفي هذا التأخير كلياً.

ماذا عن المزيد من الإيجابيات؟ المقصورة رحبة ومريحة مع مساحات واسعة سواء على صعيد الرؤوس أو الأرجل وذلك في كلا صفي المقاعد، بينما يعتبر صندوق الأمتعة مقبول بشكل عام.